كانت مباراة المنتخب الجزائري ضد نظيره الجنوب أفريقي في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2015 بغينيا الاستوائية، واحدة من أكثر المباريات إثارة ودراماتيكية في تلك النسخة.
إليك وصف تفصيلي لأحداث هذه الملحمة الكروية:
سياق المباراة
التاريخ: 19 يناير 2015.
المناسبة: الجولة الأولى - المجموعة الثالثة (مجموعة الموت).
الملعب: ملعب مونجومو.
أحداث الشوط الأول: سيطرة "البافانا بافانا"
بدأ المنتخب الجنوب أفريقي المباراة بقوة غير متوقعة، حيث اعتمدوا على السرعة الكبيرة والكرات المرتدة التي أربكت دفاع "الخضر".
أضاع منتخب جنوب أفريقيا عدة فرص محققة بفضل تألق الحارس رايس مبولحي الذي أنقذ مرمى الجزائر من أهداف مؤكدة.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط أداء باهت للمنتخب الجزائري الذي كان حينها المصنف الأول أفريقياً.
الشوط الثاني: من حافة الانهيار إلى "الريمونتادا"
شهد هذا الشوط تحولات دراماتيكية قلبت الموازين تماماً:
هدف الصدمة: في الدقيقة 51، سجل ثوسو فالا الهدف الأول لجنوب أفريقيا بعد جملة تكتيكية رائعة، ليضع الجزائر في مأزق حقيقي.
نقطة التحول (ركلة الجزاء الضائعة): في الدقيقة 54، احتسب الحكم ركلة جزاء لجنوب أفريقيا. تقدم لها اللاعب توكيلو رانتي لكن كرته اصطدمت بالعارضة، وكانت هذه اللحظة هي "قبلة الحياة" للمنتخب الجزائري.
هدف التعادل (النيران الصديقة): في الدقيقة 67، ومن عرضية من ياسين براهيمي، حاول المدافع الجنوب أفريقي ثولاني هلاتشوايو إبعاد الكرة برأسه لكنه وضعها في مرماه بالخطأ.
التقدم والسيطرة: استعاد "محاربو الصحراء" الثقة، وفي الدقيقة 72 سجل فوزي غلام هدفاً عالمياً بعد انطلاقة قوية وتسديدة صاروخية سكنت الشباك.
رصاصة الرحمة: في الدقيقة 83، اختتم إسلام سليماني الثلاثية بعد تسديدة قوية فشل الحارس في التصدي لها، لتنتهي المباراة بفوز الجزائر 3-1.
تحليل فني سريع
البطل الخفي: رغم تسجيل ثلاثة أهداف، إلا أن الحارس رايس مبولحي كان رجل المباراة الأول بتصديه لـ 7 كرات خطيرة جداً أبقت الجزائر في اللقاء قبل العودة في النتيجة.